الشيخ محمدي البامياني
128
دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني )
فإن قلت ( 1 ) : قد تقرّر في غير هذا الفنّ أنّ جزء الماهية لا يختلف بالشّدّة والضّعف ، فكيف يكون جامعا ؟ والجامع يحب أن يكون في المستعار منه أقوى . قلت : امتناع الاختلاف إنّما هو في الماهية الحقيقيّة ، والمفهوم لا يجب أن يكون ماهية حقيقيّة ، بل قد يكون أمرا مركّبا من أمور بعضها قابل للشّدّة والضّعف ، فيصحّ كون الجامع داخلا في مفهوم الطّرفين مع كونه في أحد المفهومين أشدّ وأقوى ، ألا ترى أنّ السّواد جزء من مفهوم ( 2 ) الأسود ، أعني المركّب من السّواد والمحلّ ( 3 ) مع اختلافه ( 4 ) بالشّدّة والضّعف . [ وأمّا غير داخل ] ( 5 ) عطف على - إمّا داخل - [ كما مرّ ] من استعارة الأسد للرّجل